العلامة الحلي

170

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والثاني : لا يجوز ؛ لأنّ يدَه يدُ السيّد ، فأشبه ما لو وكّل إنساناً ليشتري له من نفسه « 1 » . وهو ممنوع . فعلى ما اخترناه يجب أن يصرّح بذكر الموكّل ، فيقول : اشتريت نفسي منك لموكّلي فلان . ولو لم يضف بل قال : اشتريت نفسي منك ونوى الإضافة إلى الموكّل ، صحّ ، ووقع للموكّل . وقال بعض الشافعيّة : إذا لم يضف ، لم يقع له ؛ لأنّ قوله : « اشتريت نفسي » صريح في اقتضاء العتق ، فلا يندفع بمجرّد النيّة « 2 » . وهو ممنوع . ولو قال العبد لرجلٍ : اشتر لي نفسي من سيّدي ، ففَعَل ، جاز ، وبه قال بعض الشافعيّة 3 . وهل يشترط التصريح بالإضافة إلى العبد ؟ الأقرب : العدم ، بل تكفي النيّة . وقال بعض الشافعيّة : يشترط التصريح بالإضافة إلى العبد ، فلو أطلق وقع الشراء للوكيل ؛ إذ البائع قد لا يرضى بعقدٍ يتضمّن الإعتاق قبل توفية الثمن 4 .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 359 ، حلية العلماء 5 : 129 ، البيان 6 : 376 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 563 ، المغني 5 : 240 . ( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 259 ، روضة الطالبين 3 : 563 .